السيد علي الحسيني الميلاني
71
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
إشارات إلى ذلك ، ويكفى أنْ نقول هنا : بأن اللَّه يريد أنْ يعطي العباد نتيجة أعمالهم بأيديهم ، إنْ كان خيراً أو كان شرّاً . ولذا ، يجب إقامة الحجَّة عليهم ، وإتمام هذه الحجَّة لكي لا يكذّب أهل الضلالة ويقولوا : لم نفعل ذلك ، ولم نكن كذلك . يقول القرآن الكريم في هذا الباب : « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ » « 1 » وبناءاً على ما مرَّ ، فإنَّ الأئمَّة هم المعيار ، الميزان ووسيلة الامتحان . وقد ورد في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام : « بليَّة الناس علينا عظيمة ، إنْ دعوناهم لم يستجيبوا لنا ، وإنْ تركناهم لم يهتدوا بغيرنا » « 2 » وهذا كلامٌ مهمٌّ جدّاً ، فهذا هو حال الناس في كلّ زمان ، وهو حال عجيب ، وقد أفاد عليه السّلام - في هذا الكلام - أمرين ، أحدهما : إنَّ الأئمَّة عليهم السّلام هم وسيلة . وهذا ما نصّ عليه رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في حديثٍ يخاطب أمير المؤمنين عليه السّلام ويقول : « ألا إنّك المبتلى بك ، أما إنّك الهادي لمن اتّبعك ، ومن خالف طريقتك ضلَّ إلى يوم القيامة » « 3 »
--> ( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 165 . ( 2 ) الإرشاد : 2 / 167 و 168 ؛ كشف الغمَّة : 2 / 339 ؛ بحار الأنوار : 26 / 253 ، الحديث 25 . ( 3 ) مناقب الإمام الحسين عليه السّلام : 2 / 555 ؛ الأمالي ، الشيخ الصدوق : 479 ، الحديث 1047 ؛ بحار الأنوار : 38 / 39 ، الحديث 16 .